قصة من موروث الدواسر والعازمي والشرافي
روى أحد الأصدقاء هذه القصة الواقعية قائلاً: هذه القصة حصلت في زمن قديم، والجمع كان من الدواسر، المساعرة، والشرافي الذين كانوا يسكنون شرق الجزيرة العربية في ذلك الوقت، ومعهم العازمي.
بداية الرحلة والارتحال
كانوا مسافرين إلى الشمال للصيد على الركايب، فهي الوسيلة الوحيدة للتنقل من منطقة إلى أخرى في ذلك الوقت. وعند وصولهم إلى مكان مرتفع أو تلة، ربطوا الركايب وأعدوا طعامهم.
ذهب صاحب القصيدة للتجول في المنطقة المحيطة بهم واستطلاع الخبر، مبتعداً عن رفاقه مسافة، لعله يجد صيداً ثميناً. وبينما هو غائب، اندلعت معركة بالقرب منهم، فقرر رفاقه الابتعاد بسرعة؛ لأنهم ليس لهم أي طرف في النزاع.
رفيق الدرب المنسي
شدة الخوف من الحرب والإرهاق وضيق الوقت جعلت الرفاق ينسون صاحبهم الذي ذهب يستطلع الخبر، على اعتبار أنه سيعود لاحقاً. عاد صاحب القصيدة إلى المكان فلم يجد أحداً، فجلس على التل وحيداً يرقب الأفق.
وفاء الإبل ونباهة الخوي
بينما هم في طريقهم، حدث أمر عجيب يلفت الانتباه: كيف أن الإبل تعرف صاحبها وتفقده في غيابه؟ حيث بدأت تحن بصوت عالٍ، فانتبه لها الشرافي فلم يجدوا صغير بن وحير المسعري، فرجعوا إليه فوجدوه على التل ينتظرهم.
📜 القصيدة 📜
ترحم الي قعد في راس رجما مداه
واطرد الصيد مع الأجناب مالي ذبيل
واقفوا القوم مني والخوي ما شفاها
قطروا تالي القرية وطوي الصميل
وأخر القوم توه ما اشتغل في عشاه
منسن الموت والضمى أقصى حشاه
واتقلب على الجنبين قدني عليل
حين جنا ركايبهم جنن جفيل
الشرافي تنالي فوق زين الهذيل
شير هن في السواد يحسبن وقاه
فالح العازمي يا نعنبوا من نساه
اكسبوني أهل العادات بعلم جميل
راعي الطيب لا ول وين بلحق جزاه
رحم الله أبطال القصة وأسكنهم فسيح جناته