تقع جبة شمال مدينة حائل، وسط حوض تحيط به كثبان رملية، من جميع الجهات، ويعد موقع جبة من أهم وأكبر مواقع النقوش والرسومات الصخرية في المملكة قاطبة، واشتهرت جبة في الأدب والشعر ( برمل عالج) و ( كثبان طيء) لجمال تلك الكثبان وإتساعها، قال الشاعر:
سأئق الأضعان يطوي البيد طيء
منعما عرج على كثبان طيء
و يطلق عليها حالياً ( النفود الكبير ) حيث تتصل تلك الرمال ببعضها من حائل إلى الجوف، ثم الحدود الشمالية، إلى المنطقة الشرقية، حتى تصل إلى كثبان الربع الخالي، ويعد موقع جبة من أهم وأكبر مواقع النقوش والروسومات الصخرية.
وتضم قرية جبة أقدم المواقع الإنسانية، التي تعود للعصور الحجرية وأشهر الرسوم والنقوش الصحفرية التي رسمها ونقشها الانسان في عصور في مختلفة على وجهات صخور الجبال المحيطة بهذه القرية.
تلك الرسوم والنقوش المتميزة بتشكيلاتها الفنية والمتنوعة بموضوعاتها التعبيرية .

اضف إلى ذلك تعرف السائح على تقنيا الأدوات الحجرية والتي استخدمها الانسام قديما في حفر رسومه ونقوشها لكتابية المنوعة والفنية .
ولعل من أهم الرسوم والنقوش الصخرية التي يمكن للسائح مشاهدتها في جبة تلك الموجودة في جبل ام سمان والتي تمثل النمط المبكر للحفر والنقش (يرجع تاريخها للألف السابع قبل الميلاد وتتميز تلك الرسوم والنقوش بمشاهد غنية للحياة اليومية للإنسان والحيوان الذين استوطنا هذه المنطقة ويمكن تقسيم وجودهما إلى فترتين :
الأولى: تعود للألف السابعة قبل الميلاد، وبها تظهر الأشكال الآدمية المكتملة مع الأذرع الرفيعة وبروز الجسد المكتنز وظهور أشكال النسوة ذوات الشعر المجدول المتدلي وذوات التنورات المزخرفة وظهور الأشكال الحيوانية مثل الأبل والخيل الغير مستأنسه والوعول ومجموعات مختلفة من أشكال الأغنام والقطط والكلاب التي استخدمت في الصيد، وتعود الفترة الثانية للعصر الثمودي وابرز رسومها ونقوشها الصخرية تتمثل باستئناس الجمال ، حيث تظهر مشاهد المحاربين على ظهورها وبأيديهم الحرام وتظهر الولعود والفهود والنعام إضافة إلى أشكال رمزية وأشجار النخيل.