النوري بن مجحم
شيخ قبيلة الفدعان من عنزة (1916 / 14 يونيو 1980)
نسبه ونشأته
هو الشيخ النوري بن مجحم بن تركي بن جدعان بن نايف المهيد، من شيوخ قبيلة الفدعان من عنزة. وُلد عام 1916 ونشأ في بيت مشيخة عريق؛ فأبوه هو الشيخ مجحم ابن مهيد، وأمه هي مهيّة مجول الرهيط.
نشأ الشيخ النوري في بيئة جمعت بين البداوة الأصيلة والانفتاح على التعليم الحديث، فامتاز بذكاء لافت أهّله للالتحاق بـالكلية الأمريكية في حلب، مما أكسبه ثقافة واسعة وإلماماً كبيراً بالتاريخ والسياسة المعاصرة.
الشيخ النوري بن مجحم المهيد رحمه الله
حياته الأسرية
- زوجاته: شمسة محمد المهيد، فوزة الشعلان، نور الصباح أورنس الشعلان.
- أبناؤه: ثامر، خالد، فيصل، متعب، محمد، ممدوح، وله أربع بنات.
تولّيه مشيخة الفدعان
تولى مشيخة قبيلة الفدعان عام 1965، فجمع بين القيادة القبلية التقليدية والنظرة السياسية الحديثة، وكان يتمتع بنفوذ اجتماعي واسع وحضور وازن في الأوساط السياسية العربية.
دوره السياسي وقضية “إمارة الرقة”
أُلصقت بالشيخ النوري تهمة السعي لإقامة “إمارة مستقلة في الرقة”، وهي رواية رُوّج لها لتشويه حركته. الحقيقة التاريخية هي أنه كان جزءاً من مشروع “الهلال الخصيب” الساعي لإقامة اتحاد فيدرالي يضم العراق، سوريا، الأردن، لبنان، وفلسطين تحت القيادة الهاشمية.
علاقاته وموقفه من الاستعمار
كان على صلة مباشرة بكبار قادة المنطقة مثل الأمير عبد الإله الهاشمي ونوري السعيد. وخلافاً لما يُشاع، لم تكن بريطانيا داعمة للمشروع، بل سعت لإفشاله لأنه يعزز النفوذ الهاشمي المستقل.
الملاحقة والوفاة
واجه الشيخ النوري حكم الإعدام من الحكومة السورية آنذاك نتيجة صراعات الحرب الباردة في المشرق العربي، لكنه نجا واستقر أخيراً في المملكة العربية السعودية (عرعر)، وانتقل إلى رحمة الله في عمّان بتاريخ 14 يونيو 1980م.
الخلاصة التاريخية
“لم يكن الشيخ النوري ابن مهيد مجرد شيخ محلي، بل كان رجل دولة بعباءة شيخ، تحرك ضمن مشروع إقليمي واسع لإعادة رسم خارطة المشرق العربي.”
منقول من أرشيف: الأستاذ الكاتب والشاعر ممدوح السعيد المهيدي الفدعاني العنزي.
#ابن_مهيد #عنزة #تاريخ_القبائل