القهوة العربية — تاريخ، إعداد، أدوات
عرفت القهوة منذ القدم، وكانت شجيرات البن تنمو في جبال جنوب الجزيرة العربية، ومنها انتشرت إلى بقية الأقطار العربية والعالم. وقد عُرفت القهوة صدفة عندما لاحظ أحد الرعاة نشاط غنمه بعد أكلها لثمار الشجيرة، فجرّبها بنفسه وأحس بالنشاط.
كانت تطبخ مع القرفة والزنجبيل لتخفيف مرارتها، وانتشرت في المناطق الجنوبية ولا تزال بعض قبائل تهامة تعدّها بهذه الطريقة. ثم وصلت إلى الحجاز سنة 905هـ تقريباً عبر حجاج الجنوب.
• شرب القهوة اقتصر قديماً على الحكام والوجهاء.
• مُنعت وحرّمت في بدايات انتشارها بسبب إقبال الناس عليها.
• شرب القهوة في الجزيرة سابقٌ لظهور الشاي بقرون.
أما الشاي فقد عُرف أولًا عند الصينيين قبل 2500 سنة، وانتقل لاحقاً إلى اليابان والهند واندونيسيا ثم إلى العرب عبر التجارة. وله أنواع: الأسود، الأخضر، والمعطر.
كانت القهوة تعدّ في أماكن خاصة داخل القسم الرجالي في بيوت البادية والحاضرة، لأن إعدادها من أعمال الرجال. في البادية يُحفر موقد في الأرض داخل بيت الشعر، وتُحفظ الأدوات في صندوق خشبي. أما في الحاضرة فتُعدّ القهوة في مجلس مخصص يكون له فتحات تهوية وسقف مرتفع لخروج الدخان.
1- الباقدير (فتحة الدخان)
2- بيت القهوة والدواليب
3- الطاق وبيت الحطب
4- الوجار (موقد النار)
5- الكمار (أرفف الدلال)
6- مركى الجلوس
استخدمت الجزيرة العربية مجموعة كبيرة من الأدوات لصنع القهوة، تتنوع باختلاف المناطق والعادات.
• الدلة: أنواعها القشيرية، والمطباخة، والمصفاة، والمبهارة، والمزل.
• الفناجيل: من الفخار ثم من الصيني.
• المحماسة والمشهف: لتحميص البن.
• النجر: الهاون الحجري أو النحاسي لدق القهوة والهيل.
• السموار: لطهي الشاي بطريقة تركية تقليدية.
• الخلبة: ليفة توضع في مصب الدلة لتصفية القهوة.
• المركى: حامل الحديد فوق النار.
• المنفاخ: لإشعال الجمر.
• الجاعد: فراش من جلد الخراف للجلوس عند الوجار.
يبدأ الإعداد بتجهيز الدلال وتربيتها من الداخل بطبقة رصاصية (الرباب)، ثم تحميص البن في المحماسة مع التحريك المستمر. بعد ذلك تبرد الحبوب وتدق في النجر، ثم تُطبخ القهوة في الدلة المطباخة مع الماء، ثم تُصفّى في المصفاة، وتبهّر بالهيل في المبهارة.
1- تحميص البن حتى يصفر أو يحمر حسب الذوق.
2- تبريده ثم دقه في النجر.
3- غلي الماء في المطباخة.
4- إضافة البن المغلي وتركه يركد.
5- نقل القهوة إلى المصفاة للتصفية.
6- إضافة الهيل في المبهارة وتقديمها في المزل.
للقهوة العربية مكانة عظيمة في الضيافة، وهي رمز الكرم. يقدم المضيف القهوة باليد اليمنى، ويبدأ بأكبر الضيوف. ويهز الضيف الفنجان عند رغبته بالتوقف عن الشرب.